الجمعة. أكتوبر 30th, 2020

Lana Plus TV

Lana TV

الجيش السوري يحول خرق الإرهابيين في ريف إدلب الجنوبي الشرقي إلى كمين محكم

محمد عيد – دمشق

لم يفرح إرهابيو ميليشيا مايسمى الجبهة الوطنية للتحرير بما اعتقدوا أنهم حققوه من انتصارات على جبهة ريف إدلب الجنوبي الشرقي، فالخرق الذي أحدثوه هناك، تحول بمكيدة الجيش السوري إلى عملية استدراج، أعقبها طوق خانق على هؤلاء أتى على العشرات من عناصرهم التي  تشكل جبهة النصرة رأس الحربة فيها، ليستعيد الجيش السوري مجدداً كل المناطق التي مدّ نفوذه إليها منذ انطلاق عمليته العسكرية بحملتها الجديدة منذ حوالي الأسبوع.

وفي الخلفيات السياسية لتحرك الإرهابيين العسكري الحالي، فإن المراقبين يضعون ذلك في خانة القرار التركي المتخذ بمنع هزيمة ميليشياته ضمن المنطقة المنزوعة السلاح التي نص اتفاق سوتشي على انسحابهم منها، وانسحابهم كذلك من الطريقين الدوليين اللذين يربطان حلب بكل من حماة واللاذقية، وفق ما قضته الإتفاقية نفسها بصيغتها المعدلة نهاية آب المنصرم، وكان المقابل حينها الوقف المؤقت وبضمانات روسية لعملية الجيش السوري التي انطلقت قبل ذلك وطهّرت مناطق واسعة في كل من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

في الأثناء فتح الجيش السوري معبر أبو الزندين بريف الباب، والذي يربط أرياف حلب وإدلب مع حلب ومناطق الدولة السورية أمام الحالات الإنسانية.

تطورات إدلب الميدانية تزامنت مع تعزيز وحدات الجيش السوري من انتشارها على الطريق الدولية، الحسكة – حلب، حيث دخلت قرية السوسة الغربية وصوامع حبوب العالية بريف رأس العين وسط فرحة عارمة واستقبال لافت من الأهالي، أتبع ذلك دخول وحدات الجيش قريتي السويفة والنجودية بريف رأس العين الجنوبي في استكمال لعملية انتشارها هناك.

انحسارسيطرة ميليشيا قسد عن المشهد الميداني الذي تسيّدته لسنوات شمال شرق البلاد لا يزال متواصلاً، وآخر إخراجاته الناعمة هذه المرة، كان السماح بدخول قوات روسية إلى بلدات عامودا وتل تمر وعين عيسى، بعد اجتماعٍ ضم قائد القوات الروسية المنتشرة في سورية مع  قائد ميليشيا قسد مظلوم عبدي، الذي وصف هذا الإجتماع بالمثمر جداً.

في السياسة لم يخرج عن السياق المتوقع موقفٌ أميركي يحمّل الحكومة السورية مسؤولية تعطيل عمل اللجنة الدستورية، فردّ  بيان الخارجية والمغتربين رافضاً كل أشكال محاولات التدخل في عمل اللجنة السورية، باعتبارها حواراً سورياً – سورياً لا شأن لواشنطن وغيرها فيه، ولا يجوز لها أن تؤثر على  طبيعة هذا الحوار شكلاً ومضموناً.

الموقف الأحدث لواشنطن في مسلسل تحميل دمشق وزر كل ما يتعلق بالأزمة السورية، فَسّر إلى حد بعيد موقف وفد المعارضات وإحجامه اللافت عن مناقشة جدول أعمال جلسات الحوار السوري السوري في جنيف، فالواضح أن التعطيل وبأمر أميركي تركي كان البند الوحيد الذي تلقّفه هذا الوفد  واضعاً إياه على جدول أعماله.