08/05/2021

Lana Plus TV

Lana TV

قمة ثلاثية بين الأردن واليونان وقبرص.. وتركيا في مرمى التحذير

تتوالى اللقاءات بين مسؤولي كل من الأردن واليونان وقبرص للبحث في الشؤون البينية بين هذه الدول فيما بينها وللتنسيق بشأن القضايا الإقليمية التي تمس أمنها السياسي والاقتصادي بشكل مباشر

وللغاية فقد عقد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في العاصمة الأردنية عمان إجتماعا مع نظيريه اليوناني نيكوس دندنياس والقبرصي نيكوس خريستودوليديس بحث خلاله المجتمعون آلية التعاون الثلاثي لتعزيز التنسيق والتعاون إزاء كل القضايا الإقليمية التي استوجبت حراكا دبلوماسياً نشطا لقادة هذه الدول التي بلورت احلافا جديدة على خلفية تقاطع المصالح والتنازع مع ذات الأعداء فضلاً عن رغبة هذه الدول في تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي فيما بينها .

قمة عمان بين وزراء خارجية الدول الثلاث  جاءت استكمالاً لقمتين سابقتين عقدتا في نيقوسيا وعمان تباعاً خلال العامين الماضيين واستعرض الوزراء الثلاث مخرجاتهما في إطار التحضير لقمة الدول الثلاث المزمع عقدها في اليونان خلال النصف الأول من العام المقبل .

وزيرا خارجية اليونان وقبرص دفعا باتجاه التركيز على التوتر الذي تحدثه تركيا كما يقولان في شرق المتوسط عبر المفاوضات وعلى أساس احترام القانون الدولي

ورغم تأكيد وزير الخارجية اليوناني أن التعاون بين الأردن واليونان وقبرص ليس موجهاً ضد أحد فإن التصويب على دور أنقرة السلبي جعلها الدريأة الحقيقية لسهام الإتهامات التي أطلقها الرجل حين اتهمها بالتصرف بطريقة مخالفة للقانون الدولي والعمل على استفزاز دول الجوار بعد اتهامها بنقل المرتزقة إلى ليبيا وتعريض الأمن والاستقرار في المنطقة الخطر

وعلى المنوال نفسه غزل وزير الخارجية القبرصي الذي أكد أن القمة بحثت استفزازات أنقرة والنشاطات غير القانونية التي تقوم بها تركيا في المنطقة الاقتصادية القبرصية .  وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي دعا بدوره إلى تحقيق ما سماه بالسلام العادل والشامل في ملف القضية الفلسطينية مشدداً على أن المنطقة لا تحتاج إلى المزيد من الصراعات بل تحتاج إلى اعتماد الحوار واحترام الجميع

الصفدي شدد كذلك على أن الإرهاب هو عدو مشترك ولا علاقة له بالدين الاسلامي مؤكدا  بأن الحرب عليه هي مهمة الجميع وأنه لا يوجد ما يسمى بالإرهاب الاسلامي .

 

ومن خلال حديثه المتقاطع مع أفكار ضيفيه  عن  ضرورة دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي في ليبيا من دون تدخلات خارجية في شؤونها قدم الصفدي الدعم السياسي لمصر متبنيا خيارها المناوئ للأتراك في ليبيا عبر حديثه عن أمن مصر المتصل بالجارة ليبيا والذي ربطه الصفدي مباشرة بأمن بلاده الأردن .

كما بدا لافتاً حرص وزراء الخارجية الثلاث على التشبيك مع العراق في مواجهة التحديات الإقليمية من خلال الحديث عن وحدة وسبادة الأراضي العراقية

تشبيك سبق للأردن أن أمنه  إقتصاديا من خلال القمة الثلاثية التي استضاف فبها قادة العراق ومصر والتي رسمت ما يشبه الحلف الإقتصادي والسياسي بين هذه البلدان فيما بخطط وزيرا خارجية اليونان وقبرص لزيارة العراق في أقرب فرصة لاستمالته أو تحييده في مواجهة الصراع المفتوح مع تركيا التي لا تزال سياستها تؤرق كل هذه البلدان فوجب لذلك التنسيق بينها في مختلف المجالات .

محمد عيد