08/05/2021

Lana Plus TV

Lana TV

القاهرة تفتح الباب مجدداً أمام توسع الدور الفرنسي في الشرق

French President Emmanuel Macron meets with Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi at the Elysee Palace, in Paris, France, October 24, 2017. REUTERS/Philippe Wojazer

وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى باريس لتعزيز ما بدا أنها شراكة استراتيجية بين مصر وفرنسا .

توقيت الزيارة خدم الجانبين فوجود رئيس واحدة  من أكبر  الدول العربية والإسلامية في فرنسا التي تعيش حالة مقاطعة من جانب العالم الإسلامي على خلفية الرسوم المسيئة للرسول الكريم شكل تصدعا كبيراً في جدران هذه المقاطعة فيما جاءت كلمة الرئيس الفرنسي بعدم الرغبة في ربط التعاون الدفاعي والإقتصادي بين البلدين بالخلافات حول حقوق الإنسان والديمقراطية بمثابة رسالة تطمين للرئيس  السيسي الذي جاء إلى باريس على وقع احتجاجات منظمات حقوق الإنسان حول ما يشاع عن تجاوزات للسلطات المصرية في هذا الملف الحساس .

الرئيس الفرنسي أكد أن باريس والقاهرة متفقتان بشأن ملفات المنطقة مسمعا ضيفه المصري ما سر خاطره بشأن رفض التهاون بشأن أمن وسيادة دول شرق المتوسط .

مع ما يعنيه ذلك من رسائل تهديد مبطنة لتركيا خصم البلدين هناك .

التموضع المشترك للبلدين ضد  الطموحات التركية  لم يقف عند حدود شرق المتوسط فالرئيس الفرنسي عاد للتعريض بسياسة  أنقرة في ليبيا  دون أن يسميها حين قال بأن بعض  الدول الإقليمية  تريد أن تجعل من ليبيا مسرحاً لنفوذها في الوقت الذي دعم فيه سياسة مصر هناك حين قال بأنه يتطلع لدور أساسي لمصر في العملية السياسية بليبيا .

الرئيس المصري بدوره تلقف الحفاوة الفرنسية بزيارته والتي وضعها ماكرون في سياق مخالفة مصر لما سماها بحملة الكراهية ضد فرنسا في العالم الإسلامي

في إشارة منه للانتقادات التي وجهت لباريس بسبب دفاعها عن نشر رسوم مسيئة للرسول الكريم .

رحابة فرنسية سمحت للسيسي وفي معرض حديثه الذي بدا أشبه بالتبرير عن التوازن بين حفظ الأمن من جهة وتعزيز حقوق الإنسان لكافة المواطنين من جهة ثانية  بإسقاط صفة الاستبداد عن حكومته في مساعيها للحرب على الإرهاب  رافضاً في الوقت نفسه ربط الإرهاب بأي دين  .

السيسي وافق الفرنسيين في التعريض بأنقرة دون أن يسميها  أيضاً حين قال بأنه اتفق مع ماكرون على أهمية تصدي المجتمع الدولي لما وصفها بالسياسات العدوانية التي تنتهجها قوى إقليمية .

حاول الرئيس المصري التأكيد على التعاطي بمنطق الشراكة مع فرنسا حين أكد إتفاق الجانبين على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والعلمية والعسكرية مشدداً على أن المباحثات مع الجانب الفرنسي اتسمت بالشفافية وعكست التقارب في وجهات النظر بين الجانبين .

وخاصة في ملفات أزمات منطقة الشرق الأوسط فضلاً عن العلاقات مع تركيا وإيران وليبيا .

سيعود الرئيس السيسي من فرنسا حاملاً معه ما يعتقد أنه مباركة من دولة غربية وازنة للسياسات المصرية حول قضايا الشرق الأوسط في ضوء التوازن الاستراتيجي الذي تقوم به مصر في شرق المتوسط ومحيطها الإقليمي كما قال وزير الخارجية الفرنسي الذي أعرب عن تطلع بلاده لتكثيف التنسيق المشترك مع مصر حول قضايا الشرق الأوسط .

فيما ستمهد العلاقة مع مصر  لتعزيز سياسة خارجية فرنسية في هذا الشرق حملت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على زيارة لبنان والعراق وتأسيس أحلاف جديدة في المنطقة  قد تعيد للسياسة الفرنسية في العالم العربي بعض توهجها الذي خبا منذ قرر الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك الاعتراض على الغزو الأمريكي للعراق والذي سبب حينها نقمة أمريكية عليه لم تشفع معها كل اعتذاراته اللاحقة من الأمريكيين عن كلمة حق نادرة منه شرعت لزلة في السياسة الخارجية الفرنسية.

محمد عيد