08/05/2021

Lana Plus TV

Lana TV

على الرغم من سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان ..السعودية تستضيف قمة العشرين .

على وقع المطالبات الكثيرة بمحاسبة السعودية على انتهاكها المستمر لحقوق الإنسان وما أفرزته قضية مقتل الصحفي السعودي عدنان خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول على يد الدائرة الضيقة المقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وما ذهب إليه البعض من تحميله المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة المروعة انعقدت قمة العشرين برئاسة الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز عبر تقنية الفيديو

و في الوقت الذي تتكثف فيه الجهود العالمية لإنتاج وتوزيع لقاحات مضاد  لفيروس كورونا على ضوء النجاح المنجز أخيرا في الإختبارات الأولية

فقد ساهم   هذا الوباء  في صياغة البيان الختامي للقمة من حيث التأكيد على التزام قادة دول المجموعة بقيادة العالم نحو عصر قوي ومستدام ومتوازن وشامل بعد جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد ١٩

وهو أمر احتاج من القمة الالحاح على الحاجة إلى تعزيز فعالية منظمة الصحة العالمية في التنسيق ودعم الإستجابة العالمية للجائحة

البيان أكد كذلك على توفير الدعم السياسي المستمر للإصلاح الضروري لمنظمة الصحة العالمية والالتزام المتكرر بضمان شبكة أمان مالية عالمية أقوى من خلال صندوق النقد الدولي

فضلا عن التوجه نحو دعم الدول النامية والأقل نموا ومواجهة التحديات الخاصة في افريقيا وبقية الدول النامية .

أوحى البيان الختامي للقمة بوجود حالة من التوافق بين أقوى الإقتصاديات العالمية وخاصة حيال آلية مواجهة فايروس كورونا بيد أن المراقبين لاحظوا أن البيان أغفل مبلغ ٢٨ مليار دولار الذي تطالب به المنظمات الدولية لمواجهة وباء تسبب حتى الآن في وفاة أكثر من مليون وثلاثمائة ألف شخص حول العالم بما في ذلك ما ينبغي توفيره على وجه السرعة لمواكبة الجهود بشكل عاجل والمقدر ب ٤.٥ مليار دولار .

القمة بدت مناسبة لعديد الدول من أجل سرد الرواية الذاتية عن الآمال والمنجزات وخيبات الأمل من الشركاء المنضوين في منظومتها

فرئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الذي تسلم رئاسة القمة من الملك السعودي أكد على ضرورة العمل لتحقيق أهداف مجموعة العشرين وتعزيز النظام الصحي ودعم النمو الاقتصادي وحماية البيئة ومواجهة انعدام المساواة ودعم المرأة

امرأة يرى نشطاء حقوق الإنسان أن أولى ثمار الاجتراء على كرامتها ينبع من المشاركة في قمة ترأسها  مملكة تنحدر فيها مكانة المرأة إلى الحضيض

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي وجد في القمة مناسبة لتخفيف التوتر مع السعودية على خلفية مقتل خاشقجي ومسارعته لتهنئة الملك سلمان بالنجاح المزعوم للقمة عاد ليذكر حلفاءه في الناتو المنضوين تحت منظومة قمة العشرين بأنه بلاده هي  الوحيدة بينهم التي واجهت داعش في الميدان وهو كلام يجد في الكواليس من يرد عليه دون أن يحتاج الأمر إلى جدال علني يضرب عرض الحائط  بمصداقية هذه المزاعم .

الرئيس الأمريكي المحبط انتخابيا ذكر بأن قراره الإنسحاب من اتفاقية باريس للمناخ جاء بسبب رغبته في حفظ الوظائف وحماية العمال وتأمين المصالح الأمريكية .

فيما يعتقد حكام السعودية أن تنظيمهم للقمة شكل خرقا في جدار الخوف الذي تعيشه المملكة من إثارة قضية خاشقجي مجدداً وما يمكن أن تحمله إليهم سياسة ساكن البيت الأبيض الجديد الذي عاب على سلفه احتواء القضية والتعتيم عليها مقابل حلب الاقتصاد السعودي بمليارات الدولارات

فيما يمكن للمجتمع الدولي متى شاء أن يطوي صفحة استضافة السعودية لقمة العشرين ويفتح معها صفحة القصاص وصفحة الابتزاز كذلك حين لا تجري الرياح وفق ما تشتهيه سفن الرياض التائهة في بحر الترقب .

محمد عيد