الجمعة. أكتوبر 30th, 2020

Lana Plus TV

Lana TV

المفوضية الأوروبية تنذر الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات قانونية ضد مساعيها لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكسيت

يلوح الإتحاد الأوروبي بالعقوبات في وجه لندن محذرا إياها من التخلي عن أجزاء من اتفاق بريكست الناظم لخروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي يرفق ذلك برسالة إنذار رسمية للحكومة البريطانية كخطوة أولى ضمن إجراءات تتعلق بالإخلال بالإتفاق بين الطرفين ، خطوة لم تخرج المحادثات التجارية لفترة ما بعد بريكست عن مسارها لكنها تخيم على أجواء علاقة بروكسل مع لندن مع ضيق هامش الوقت الذي يسمح بالتوصل إلى اتفاق .

إجراءات يمكن أن ترفع إلى محكمة العدل الأوروبية التي قد تفرض غرامات أو قيودا على بريطانيا .

تحذير بروكسل هذا أعقب مشروع قانون تبناه مجلس النواب البريطاني ينظم السوق الداخلية لمرحلةما بعد بريكست ملغيا بذلك أجزاء من اتفاق انسحاب لندن من التكتل الذي وقعه رئيس الوزراء بوريس جنسون مع قادة افتحاد الأوروبي العام الماضي ما يعد خرقا للقانون الدولي ليمنح الأوروبيون بريطانيا شهرا للتخلي عن مشروع القانون .

اجتماع الأوروبيين في بروكسل عزز كذلك استمرار مسلسل القطيعة مع الرئيس البيلاروسي الذي أبقته الإنتخابات الأخيرة في سدة الحكم في البلاد كما يقول ، فيما يقول معارضوه ومعهم دول الإتحاد الأوروبي أن لوكاشينكو ارتقى مرتقى صعبا  بتزويره الإنتخابات التي كانت ستفضي حسب زعمه  إلى وصول  المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا حليفة الغرب إلى دولة طلب لوكاشينكو نفسه يوما إعادة إندماجها مع روسيا الإتحادية قبل أن يختار لاحقا التحالف الوثيق معها بدل الإندماج العضوي بها .

مستندا إذا إلى دعم سياسي واقتصادي  روسي عكف خلال السنوات الأخيرة على فك ألغام التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للدول التي لا تذعن لسياسته ، أدى الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو اليمين الدستورية كرئيس للبلاد ليعلن بعد ذلك رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أن دول الإتحاد توصلت الخميس إلى توافق حول فرض عقوبات على السلطات في بيلاروسيا على خلفية ما سماه الإحتجاجات المستمرة في البلاد .

العقوبات التي أشار إليها ميشيل والتي تم تنسيقها في آب الماضي دخلت حيز التنفيذ  يوم الجمعة الماضي بعد تجاوز عقبة التحفظ القبرصي لتستهدف أربعين مسؤولا حكوميا في بيلاروسيا يتهمهم التكتل الأوروبي بالتورط في تزوير الإنتخابات وانتهاك حقوق الإنسان في البلاد .

وكان لافتا أن القائمة لا تشمل الرئيس البيلاروسي الأمر الذي فسره المراقبون برغبة الغرب في التدرج في الإنقضاض على البلاد أو إعطاء لوكاشينكو فرصة لإعادة التموضع ، فيما لفت  ميشيل إلى أن ذلك قد يتغير .

يفقتقد  لوكاشينكو إلى أي ” شرعية ديموقراطية ” بحسب وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل فيما ذهب الرئيس الفرنسي ماكرون المنشغل هذه الأيام بطرح المبادرات حول العالم  لحد مطالبته بالتنحي ليرد لوكاشينكو بأن ماكرون غير ناضج سياسيا ويضيف بيان للرئاسة البيلاروسية في سياق من التهكم بأن على ماكرون التنحي عن منصبه بناء على احتجاجات أصحاب ” السترات الصفراء ” التي تجوب شوارع باريس منذ عامين   مبديا استعداد مينسك كذلك لتكون منصة لإجراء مباحثات بين محتجين  فرنسيين مسلمين في مرسيليا وليون وبين ماكرون من أجل نقل هذا الأخير السلطة إليهم .

فتح باب السجال إذا بين رئيس بيلاروسي متمسك بما يقول أنها شرعية شعبية ودستورية وجاء تصريح الكرملين بأن عدم الإعتراف بشرعيته مخالف للقانون الدولي ليزيده على ما هو عليه  وبين اتحاد أوروبي لا يبدو  الموقف الأمريكي وأقله  حتى اللحظة متسقا معه  فالرئيس الأمريكي ترامب لم يتحدث حول احتجاجات بيلاروسيا باللهجة التي دأب زعماء البيت الأبيض الحديث عنها حين يتعلق الأمر بأحداث مشابهة كما أن كلام وزير خارجيته بومبيو لم يخرج عن لغة البيانات الدبلوماسية المعتادة .

فيما رد الروس على دعوة مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي جوزيف بوريل لهم بعدم التدخل في بيلاروسيا بإعلان الرئيس بوتين شخصيا تشكيل قوة احتياطية أمنية لمساعدة بيلاروسيا إذا لزم الأمر ولزوم الأمر في نظر بوتين مرتبط بتخطي العناصر المتطرفة لحدودها والبدء بعمليات السرقة والنهب . أي حين يخرج الوضع عن السيطرة وفق توصيفه .

كلام لا يعدو كونه تحذيرا للغرب في حال شجع المعارضة البيلاروسية على التصعيد وبالون اختبار لنوايا هذه الأخيرة ومدى قدرتها على التماهي المطلق مع الأوروبيين

فالتجربة الأوكرانية المرة لا تزال تذكر الروس بأن التراخي في الدفاع عن الحديقة الخلفية للبلاد سيجعل الغرب يدخل إلى البيت الداخلي الروسي وهو ما  لا يمكن لحاكم الكرملين القوي أن يقبل به .

محمد عيد